هناك عدد من الأسباب التي تؤدي إلى عودة المرض من جديد. ولاشك أنه حدث محبط للعائلة. فبعد أن وصل المريض إلى مرحلة من استقرار حالته النفسية وأصبح أكثر تجاوباً مع أفراد العائلة يعود المريض إلى حالته الأولى وربما أكثر. لابد أن نعلم أن الفصام كغيره من الأمراض المزمنة والتي تأخذ مساراً من التحسن والانتكاس. ولا يمكن أن نلوم أحداً على انتكاسة المريض فهذه طبيعة المرض ولكن لاشك أن هناك بعض العوامل التي تؤخر من حدوث الانتكاسة وقد تمنعها من الحدوث على الإطلاق ولنا الحق في لوم الأسرة أو من يرعى المريض إذا قصر فيها:
·عدم الانتظام على أخذ الدواء. ولابد أن نذكر هنا أن من طبيعة مرض الفصام أن الانتكاسة لا تحدث فور إيقاف الدواء كما يحدث في مرض السكر الشبابي (حيث التوقف عن أخذ الأنسولين لأكثر من يوم أو يومين كفيل بتدهور الحالة واحتمالية دخول المريض للعناية المركزة). أما في الفصام فالانتكاسة تأتي بعد أسابيع أو أشهر أحيانا بعد إيقاف الدواء.
·عدم أخذ الجرعة الكافية من العلاج. حيث يقلل المريض من الجرعة بعد ملله من أخذ العلاج أو بسبب الأعراض الجانبية. وقد يكون ذلك خطأ الطبيب المعالج.
·قلة دعم المريض وحثه على أخذ العلاج وطمأنته من قبل الأهل والأصدقاء. نحن نعلم أن أخذ دواء يومي أمر مرهق وممل ولكن حاجة المريض الملحة لها هو الذي سيصبر المريض خاصة إذا وجد من يشد على يديه ويصبره.
·شدة عاطفية أو ضغط نفسي مثل: وفاة أحد الأقرباء أو الأعزاء أو فقدان العمل أو الانتقال إلى بيت جديد.
لقد قرأت هذا الكتاب وأعجبني كثيرا وأنصح بقراءته لسهولة عباراته كما أنه تطبيق عملي للعلاج المعرف السلوكي ، وقد كتبت مقالا حول هذا الموضوع ونشرته في عدة منتديات منها منتدى نفساني وجعلت هذا الكتاب مرجعا للموضوع